الخسائر المتوقعة من تدمير كابلات الإنترنت البحرية في الخليج العربي

تعرف على تأثير تضرر كابلات الإنترنت البحرية في الخليج العربي على الاتصالات والخدمات الرقمية وحركة البيانات في المنطقة.

هناك احتمال كبير بتعرض كابلات الإنترنت البحرية في الخليج العربي للخطر نتيجة الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تسعى كل من الدولتين السيطرة على طرق الملاحة في الخليج عبر مضيق هرمز.

فماذا يحدث لو انقطع أحد الكابلات نتيجة الألغام البحرية التي تلقي بها إيران في مياه الخليج لعرقلة مرور السفن التجارية، للضغط على أمريكا لوقف الحرب؟

سنقوم بعمل إحصائيات تقريبية لسيناريو تدمير أحد الكابلات أوبعضها في مياه الخليج العربي

تعتمد التكلفة على طول المسار، عدد كابلات الفيبر، المياه الضحلة أو العميقة، الحماية والدفن، ومحطات الإنزال.

السيناريوالتقدير التقريبي
إصلاح قطع واحد في كابل قائم1–3 ملايين دولار تقريباً
استبدال قطاع قصير 100 كم2.5–5 ملايين دولار أو أكثر
كابل جديد بطول 500 كم12.5–25 مليون دولار تقريباً
كابل جديد بطول 1,000 كم25–45 مليون دولار تقريباً
إعادة بناء شبكة إقليمية متعددة المسارات بطول عدة آلاف من الكيلومتراتمئات الملايين من الدولارات

تُظهر تقديرات حديثة أن تكلفة إنشاء الكابل البحري نفسه قد تتراوح تقريباً بين 6 آلاف و20 ألف دولار للكيلومتر، لكن التكلفة الكاملة للمشروع ترتفع بسبب أعمال المسح، السفن المتخصصة، الدفن والتدريع، معدات الربط، محطات الإنزال والتراخيص
. (resources.telegeography.com)

إذا افترضنا، على سبيل المثال، أن الضرر شمل 10 مسارات بحرية رئيسية بمتوسط 300–500 كم لكل مسار، فإن إعادة إنشاء البنية الأساسية فقط قد تتطلب تقريباً: 75 إلى 225 مليون دولار كحد تقريبي أولي.

لكن الرقم قد يرتفع إلى 300–500 مليون دولار أو أكثر إذا شملت العملية:

  • إنشاء مسارات بديلة بعيدة عن مناطق الخطر.
  • زيادة التدريع والدفن في المياه الضحلة.
  • بناء أو تحديث محطات إنزال جديدة.
  • تأمين سفن إصلاح وتركيب متخصصة.
  • إنشاء مسارات احتياطية لضمان عدم انقطاع الإنترنت والاتصالات مستقبلاً.

وللمقارنة، أُعلن في عام 2026 عن مشروع WorldLink بقيمة 700 مليون دولار لربط الإمارات بالعراق ثم تركيا، وهو مشروع يجمع بين كابل بحري وبنية برية واسعة، ما يوضح أن إنشاء بدائل استراتيجية كاملة يمكن أن يصل إلى مئات الملايين. (Reuters).

الخسائر الاقتصادية لا تقتصر على تكلفة إصلاح الكابل نفسه، بل تشمل انخفاض أو تعطل الخدمات الرقمية، التجارة والمدفوعات، البنوك، الموانئ والطيران، الشركات السحابية، وأسواق المال.

وفي سيناريو تدمير واسع لعدة كابلات في الخليج، قد تصبح الخسائر غير المباشرة أكبر بكثير من تكلفة الإصلاح، خصوصاً إذا استمر الانقطاع أياماً أو أسابيع.

تقدير الخسائر الاقتصادية المتوقعة من تدمير الكابلات البحرية في الخليج

تشير بيانات البنك الدولي لدول الخليج إلى أن الناتج المحلي الإجمالي المشترك لدول مجلس التعاون كبير جداً، كما تؤكد تقارير البنك الدولي حول التحول الرقمي في الخليج أن اقتصادات المنطقة أصبحت أكثر اعتماداً على البنية الرقمية ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، يوضح تحليل حديث لموقع TeleGeography حول كابلات مضيق هرمز أن السعودية والإمارات وبعض دول الخليج تمتلك بدائل ومسارات برية تقلل احتمال الانقطاع الكامل، لكن هذه البدائل قد لا تستوعب كامل حركة البيانات عند تضرر عدة كابلات في الوقت نفسه.
(World Bank Open Data)

الدولةمستوى التأثر المتوقعالخسائر الاقتصادية التقديرية خلال 7 أيام
السعوديةمتوسط119 – 713 مليون دولار
الإماراتمتوسط إلى مرتفع106 – 530 مليون دولار
قطرمرتفع84 – 336 مليون دولار
الكويتمرتفع61 – 246 مليون دولار
عُمانمتوسط21 – 82 مليون دولار
البحرينمرتفع27 – 90 مليون دولار
الإجمالي التقريبي

418 مليون – 2 مليار دولار

إذا استمر التعطل شهراً، في حال استمرار الضرر أو عدم القدرة على إصلاح الكابلات بسرعة بسبب ظروف أمنية أو عسكرية، فقد ترتفع الخسائر المباشرة وغير المباشرة في دول الخليج إلى نحو: 1.8 – 8.6 مليارات دولار خلال شهر.

أين ستظهر الخسائر؟

1. القطاع المالي والمصرفي
تأخر التحويلات الدولية، اضطراب أنظمة الدفع الإلكتروني والتداول والخدمات المصرفية العابرة للحدود.

2. التجارة الإلكترونية والشركات
تراجع المبيعات الرقمية وتعطل الخدمات السحابية وأنظمة إدارة الشركات وسلاسل الإمداد.

3. مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي
قد تتأثر الإمارات والسعودية بصورة خاصة بسبب الاستثمارات الكبيرة في مراكز البيانات والحوسبة والذكاء الاصطناعي، إذ تعتمد هذه الخدمات على اتصال دولي عالي السعة ومنخفض زمن الاستجابة. (Dünya Bankası)

4. الموانئ والطيران واللوجستيات
يمكن أن يؤدي ضعف الاتصال إلى بطء تبادل بيانات الشحن والحجوزات والجمارك والتتبع، خصوصاً مع اعتماد هذه القطاعات على الأنظمة الرقمية في الوقت الحقيقي.

5. زيادة تكلفة الاتصالات
ستضطر شركات الاتصالات إلى إعادة توجيه البيانات عبر مسارات أطول وأكثر تكلفة، مما يؤدي إلى ارتفاع زمن الاستجابة واحتمال ارتفاع تكلفة السعة الدولية.

هل سيكون الحل في شبكات الإنترنت باستخدام الليزر والاتصالات الفضائية؟

المصدر: Reuters + TeleGeography

شارك المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top