ترامب يطالب بخفض أسعار البترول
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن واشنطن ستطلب من منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك”، خفض أسعار النفط الفترة المقبلة.
جاء ذلك في كلمته في المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس بسويسرا.
ويعتقد ترامب أن ذلك أحد وسائل الضغط على روسيا لإنهاء الحرب في أوكرانيا، متجاهلا المصالح الإقتصادية لدول أوبك وعلى رأسها السعودية نتيجة خفض الأسعار.
وروسيا والسعودية تأتيان بعد الولايات المتحدة، كأكبر منتجي النفط في العالم، بمتوسط إنتاج يومي 11 مليون برميل، بينما إنتاج الولايات المتحدة 13.4 ملايين برميل.
ويرى ترامب والمفوضية الأوروبية، أن روسيا تمول الحرب في أوكرانيا من خلال إيرادات صادراتها من النفط الخام والغاز الطبيعي للأسواق العالمية. بينما الممول الرئيسي للحرب هي أمريكا التي ترفض أن يجلس الرئيس الأوكراني زيلينسكي مع الرئيس الروسي بوتين على مائدة المفاوضات.
وتتحرك سوق النفط العالمية من خلال العرض والطلب، ويبلغ سعر برميل نفط برنت حاليا 78 دولار، وبهذا يطالب ترامب بزيادة الإنتاج لخفض الأسعار، مع سعيه لزيادة إنتاج أمريكا من الطاقة التقليدية.

اتفاقية دول أوبك بلس لخفض انتاج البترول
وهناك اتفاقية لخفض الإنتاج مع تحالف أوبك بلس، يضم منظمة أوبك ومنتجين آخرين بقيادة روسيا، بمقدار 3.7 مليون برميل يوميا بدأت في نوفمبر 2022 وتستمر حتى نهاية 2025، بهدف إدارة المعروض في الأسواق العالمية.
وقال ترامب: “أرغب في التحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، ليس فقط بسبب الاقتصاد بل بسبب ملايين الأرواح التي أزهقت”.
وأكد ترامب أن الجهود مستمرة للتوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، وأن هذه الحرب هي الأطول منذ الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، وحان الوقت لإنهاء هذه الحرب.
وقد أعلن ترامب حالة الطوارئ الوطنية في مجال الطاقة، ووقع خلالها مراسيم تلغي رزمة حوافز للطاقة المتجددة في بلاده، وأخرى اتفاقيات التنقيب والاستكشاف عن مصادر الطاقة التقليدية على الأراضي الأمريكية.
بينما توجه أمريكا والأمم المتحدة أنظار الدول المنتجة للبترول إلى الاستثمار في مجال الطاقة المتجددة بعيدا عن الطاقة التقليدية، رغم زيادة تكلفة إنتاجها، تقوم هي بإلغاء حوافز إنتاجها، وفي نفس الوقت تطالب بخفض الأسعار لصالح أوربا وأمريكا وليس لصالح الدول المنتجة بحجة الحرب الروسية الأوكرانية.
ولو أرادت أمريكا وقف الحرب الروسية الأوكرانية، لأوقفت الدعم العسكري لأوكرانيا ليجلس الطرفان على مائدة المفاوضات إلا أن أمريكا تريد ابتزاز السعودية وباقي الدول المنتجة للبترول لدفع فاتورة الحرب الروسية الأكرانية، فهل تستجيب دول أوبك لطلب ترامب.