تُعدّ منظمة التعاون الاقتصادي «إيكو» من أبرز المنظمات التي تهدف إلى تعزيز التعاون الإقليمي، من خلال تطوير التجارة والنقل والطاقة والاستثمار بين الدول الأعضاء.
ما هي منظمة إيكو؟
منظمة التعاون الاقتصادي، المعروفة اختصارًا باسم ECO، هي منظمة حكومية إقليمية تأسست عام 1985 بمبادرة من إيران وتركيا وباكستان. وفي عام 1992، انضمت إليها سبع دول أخرى، ليصبح عدد أعضائها عشرة، وهي: إيران، تركيا، باكستان، أفغانستان، أذربيجان، كازاخستان، قرغيزستان، طاجيكستان، تركمانستان وأوزبكستان.
تهدف المنظمة إلى توفير إطار مشترك للتعاون الاقتصادي، مع التركيز على الاستفادة من الموقع الجغرافي للدول الأعضاء ومواردها الطبيعية والبشرية.
أهداف المنظمة
تسعى «إيكو» إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، من أبرزها:
- زيادة حجم التجارة بين الدول الأعضاء.
- تسهيل حركة البضائع والأشخاص عبر الحدود.
- تطوير شبكات النقل والطرق والسكك الحديدية.
- تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والاتصالات.
- تشجيع الاستثمارات المشتركة.
- دعم السياحة والتبادل الثقافي.
- تحسين مستوى التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
- الاستفادة من الممرات التجارية التي تربط آسيا بأوروبا.
أهمية الموقع الجغرافي
تتمتع دول «إيكو» بموقع استراتيجي يربط بين مناطق مهمة في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط. وتضم المنطقة طرقًا برية وسكك حديدية وممرات تجارية يمكن أن تساهم في نقل السلع والطاقة بين الأسواق المختلفة.
ويمنح هذا الموقع المنظمة فرصة لتطوير مشاريع مشتركة في النقل واللوجستيات، خصوصًا مع تزايد أهمية الممرات التجارية الإقليمية والدولية.
مجالات التعاون
يشمل التعاون داخل المنظمة قطاعات متعددة، مثل التجارة، الزراعة، الصناعة، الطاقة، النقل، الاتصالات، البيئة والسياحة. كما تعمل الدول الأعضاء على تنسيق السياسات وتبادل الخبرات وتنفيذ برامج مشتركة تهدف إلى دعم التنمية الاقتصادية.
ويُعد تطوير البنية التحتية من أهم المجالات التي يمكن أن تحقق فوائد مباشرة للدول الأعضاء، لأنه يساعد على خفض تكاليف النقل وزيادة سرعة وصول المنتجات إلى الأسواق.
التحديات التي تواجه «إيكو»
رغم الإمكانات الكبيرة للمنظمة، فإنها تواجه عددًا من التحديات، منها اختلاف الأنظمة الجمركية والقوانين التجارية بين الدول، وضعف بعض شبكات النقل، والتوترات السياسية، والتفاوت في مستويات التنمية الاقتصادية.
كما أن زيادة التعاون تحتاج إلى تنفيذ الاتفاقيات بصورة عملية، وتسهيل الإجراءات الحدودية، وتوفير تمويل مستدام للمشاريع المشتركة.
مستقبل منظمة التعاون الاقتصادي
يعتمد مستقبل «إيكو» على قدرة الدول الأعضاء على تحويل الاتفاقيات إلى مشاريع ملموسة، خصوصًا في مجالات التجارة الإلكترونية، والطاقة المتجددة، والنقل الذكي، والأمن الغذائي والسياحة.
ويمكن للمنظمة أن تؤدي دورًا أكبر في دعم التكامل الإقليمي إذا نجحت في تعزيز التنسيق بين أعضائها، وتطوير البنية التحتية، وتسهيل حركة التجارة والاستثمار.
القمة المقبلة في طهران
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، التزام بلاده بتعزيز التعاون والتضامن بين دول المنطقة، مشددًا على أن التنسيق الإقليمي يمثل عنصرًا مهمًا لتحقيق السلام والاستقرار.
وأوضح عراقجي، خلال مشاركته في الاجتماع غير الرسمي السابع والعشرين لوزراء خارجية منظمة التعاون الاقتصادي «إيكو»، أن اللقاء عُقد في نيويورك برئاسة باكستان، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بحسب بيان لوزارة الخارجية الإيرانية.
وأشار الوزير الإيراني إلى أن العالم يمر بمرحلة تتسم بالتشرذم واضطراب الأوضاع، مؤكدًا أن هذه الظروف تجعل تعزيز التعاون الإقليمي حاجة ملحّة. (يني شفق)
واختتم وزير الخارجية الإيراني كلمته بالإشارة إلى الاجتماع الثامن عشر لمنظمة التعاون الاقتصادي، المقرر عقده في العاصمة طهران يومي 3 و4 ديسمبر 2026.
وأكد عراقجي أهمية الاجتماع على الصعيد الدولي، مشيرًا إلى استعداد إيران لاستضافة الفعاليات الرئيسية للمنظمة.
خلاصة
تمثل منظمة التعاون الاقتصادي «إيكو» منصة مهمة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين عشر دول تمتد جغرافيًا من أوروبا الشرقية إلى جنوب آسيا. وعلى الرغم من التحديات التي تواجهها، فإن موقعها الاستراتيجي وتنوع موارد أعضائها يمنحانها فرصًا واسعة للنمو وتحقيق تعاون اقتصادي أكثر فاعلية.
المصدر: يني شفق

