مخرجات قمة بريكس الـ18 في نيودلهي وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء
اختتمت قمة بريكس الـ18 أعمالها في العاصمة الهندية نيودلهي، وسط اهتمام دولي بمخرجاتها ودورها في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، في ظل التغيرات الاقتصادية والسياسية المتسارعة على الساحة العالمية.
مخرجات قمة بريكس الـ18 في نيودلهي وتعزيز التعاون الاقتصادي
ركزت القمة على دعم التعاون الاقتصادي والتجاري بين دول بريكس، وتسهيل حركة الاستثمارات، إلى جانب بحث آليات جديدة لتوسيع التبادل التجاري باستخدام العملات المحلية وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية في المعاملات الدولية.
كما ناقش القادة أهمية تعزيز دور المؤسسات المالية التابعة للمجموعة، وتمويل مشروعات البنية التحتية والتنمية المستدامة في الدول الأعضاء والدول النامية.
شددت القمة على ضرورة بناء نظام دولي أكثر توازنًا، يتيح للدول النامية دورًا أكبر في مؤسسات صنع القرار العالمي. كما أكدت أهمية التعاون في مجالات الطاقة، والأمن الغذائي، والتكنولوجيا، والصحة، ومواجهة التغير المناخي.
بحثت الدول المشاركة سبل توسيع الشراكات داخل المجموعة، وتعزيز التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والتعليم والبحث العلمي، بما يدعم الابتكار ويرفع القدرة التنافسية للدول الأعضاء.
تناولت القمة عددًا من القضايا الدولية والإقليمية، مع التأكيد على أهمية احترام سيادة الدول، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، ودعم الحوار والحلول الدبلوماسية للأزمات الدولية.
أهمية القمة
تعكس مخرجات قمة بريكس الـ18 رغبة الدول الأعضاء في تحويل المجموعة إلى إطار أوسع للتعاون الاقتصادي والسياسي، وتعزيز حضور دول الجنوب العالمي في النظام الدولي.
ومن المتوقع أن تترجم التفاهمات التي تم التوصل إليها إلى برامج ومشروعات مشتركة خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز دور بريكس في الاقتصاد العالمي ويدعم مصالح الدول الأعضاء.
كما اقترح رئيس الوزراء الهندي إنشاء شبكة بحارة تابعة لبريكس لتعزيز سلامة العاملين في المجال البحري، وسط تفاقم المخاطر التي يتعرض لها البحارة بسبب الاضطرابات في حركة الملاحة نتيجة الحصار المفروض في مضيق هرمز من قبل واشنطن وطهران.
الصين تترأس قمة بريكس القادمة
ذكر تليفزيون الصين المركزي نقلا عن الرئيس الصيني أن بكين ستتولى رئاسة مجموعة بريكس في عام 2027 المقبل وستستضيف القمة الـ19 للمجموعة.
وأفادت وسائل إعلام هندية بوصول الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى نيودلهي السبت؛ لحضور قمة بريكس وإجراء محادثات مع رئيس الوزراء الهندي.
وتعد هذه الزيارة الأولى لشي إلى الهند منذ 7 سنوات، إذ يسعى الجاران إلى تضميد جراح العلاقات المتوترة بينهما منذ اندلاع المواجهة العسكرية على طول الحدود المتنازع عليها في منطقة الهيمالايا عام 2020، والتي راح ضحيتها 20 جنديا هنديا و4 جنود صينيين.
وقد أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، أن لقاء شي ومودي، هو اللقاء الثالث بينهما خلال 3 سنوات في محاولة لإدارة الخلافات بينهما.
كما أفادت وزارة الخارجية الهندية بأن محادثات مباشرة جرت بين شي ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن شي أن الحرب في منطقة الخليج، ألحقت أضرارا لشعوب المنطقة، موضحا أن تلك الحرب التي بدأت بهجوم أمريكي إسرائيلي على إيران لا تخدم المصالح المشتركة للمجتمع الدولي. (الجزيرة نت)
المصدر: يني شفق + الجزيرة نت

